Monday, October 18, 2010

Is there Any Solution?

No one can describe the fear of people under the conditions of bombing or explosions. The wonds that are caused by such terrible situations are very difficult to heal, even if not apparent on the outer personlity.

The world that claims mercy is merely watching what happenes to millions of children around the world, and some of what are considered as cultured or civilized people were and are still encouraging the atmosphere of conflicts which will bring more killing and suffering to others.

I don't agree with what some say, that as long as we are satisfied with our lives, we dont have to care about what's happening to others.

I think that humanity is a whole combined structure and that what happens to people in any part of the world is a consern for all who understand the nature of thier being.

The question, which has no answer yet is.
will there be a solution to the conflicts that are vastly spreading throughout the world?

Zainab

Thursday, October 14, 2010

همسات غريب

دقت مطارق الغربة في ارض الفؤاد عذابات و عذابات

ووضعت سنين الغربة و صمتها الأليمة في قلب الغريب

و تغنت طيور الشوق بزغاريد الام و وصوت الأب وحكايا الارض الحنون

رائحة التربة بعد سقوط المطر _ تداعبني كل يوم

واصوات الاطفال و هم يلعبون ساعة العصر تنسج اثوابا بأروع الالوان تدفئني من برد الغربة القارص

صبح و عصر و ليل و أيام ...اوقات بعيدة عنك ياحبيبي .......... ياوطني

اترقب لحظة اللقاء و رائحة الشاي أيام الشتاء

و رنة الجرس وزيارة الاصدقاء

اين اغاني فيروز تصدح في الجامعة اوقات الصباح

واصوات الطلاب تبعث الشباب والحياة

طموح يتحدى المستحيل

و اياد تمتد الى السماء

اين الحياة في الطرقات .... وأين الكتب و المكتبات

اين واين

و يغمرني الحنين

و اعلم علما يقترب من اليقين

ان حب الناس للارض

سيداوي الجراح

و تعود الطيور من غربتها.

الرحيل الى الجبل

في السنوات الأخيرة بدا شعور غريب يتنامى لديه، شعور بعدم الانتماء إلى المكان الذي هو فيه وغربة عن الجسد الذي يقطنه، صور بيت صغير وشمعة بيضاء كانت تتبلور تدريجياً في فكره، وتزداد وضوحا يوما بعد يوم، حتى بدت وكأنها حقيقية. كانت ذات المشاهد تزوره في منامه... (بيت بسيط ... أعين تنظر أليه نظرات التبجيل والاحترام ... تعبيرات تنم عن الرجاء وأخرى عن الامتنان والشكر).



يوما بعد يوم ازداد وضوح الصور وأصبحت الأحلام وكأنها حقيقة وكأنه كان يعيش جميع التفاصيل، يسمع الأصوات ويرى الأوجه بوضوح ويشم روائح الأماكن.



اضطرب نومه وقل طعامه وانتابته نوبات من السرحان مما آثار حيرة وقلق زوجته وأولاده.



وفي يوم من أوائل أيام سبتمبر, حين كانت تتجلى بوادر الخريف جالبتاً معها مشاعر السكون والتأمل، وفي الهزيع الأخير من الليل، شعر وكأن هناك شخص ما يهزه هزا عنيفاً، وسمع صوتا بدا وكأنه مألوفاً يقول له "انهض, آن الأوان للرحيل". انتفض فجأة من نومه، نظر إلى وجه زوجته التي طالما شغف بها منذ أن رآها لأول وهلة وزاد حبه لها وقوفها إلى جانبه في مسيرة حياته، ما زالت ملامحها الرقيقة وطيبتها تتوج جمالها وهي قد جاوزت الخمسين من عمرها.



تجول بنظره بين اللوحات المعلقة على الجدار والتي اقتناها بنفسه لأفضــــل الرسامين العالميين... نظر إلى السقف المزخرف، انتقل بنظره من مكان لآخر وكأنه يستعرض في الأماكن والصور والجدران أحداث الماضي، التقت عيناه بضوء القمر من خلال الستارة المفتوحة. كان النسيم يحرك الستارة حركة خفيفة فظهرت وكأنها ترقص على أنغام هادئة مشكلة تموجاً رائعاً من الألوان وهي تمتزج مع أشعة القمر الفضية... انعكس الضوء على الأثاث في أرجاء الغرفة، فبدت أكثر رقياً وجمالا. وقع نظره على صور أولاده المرتبة فوق المنضدة المستديرة المغطاة بقماش ابيض مزين. تذكر طفولتهم البريئة ومراهقتهم وتجاوزهم إياها حيث أصبحوا الآن شبابا صالحين ناجحين في حياتهم، وأصبح لديهم أولادا وبنات.



كان لكل زاوية في منزله معنى خاص لديه. تذكر ضحكات أحفاده وتلهفهم لاستلام هدايا وحلوى العيد.



بدا يستعرض حياته... رحلة عمله وكفاحه في سبيل تحقيق أهدافه، عمل مرموق، بيت جميل، سيارتان، زوجة محبة وأولاد رائعين، محيط اجتماعي جميل، منطقة سكن راقية... شكر ربه وحمده على كل ما تحقق له.



لكنه تساءل مع نفسه: لماذا لا اشعر بالارتياح؟



هل هذا هو منتهى طموحي ؟



هل هذا هو الهدف الذي خلقت من اجله؟



هل أديت مهمتي في الحياة؟



هل واجبي في الحياة يقتصر على الذهاب إلى العيادة ورؤية الحالات المرضية واستلام المقابل من عملي أو إجراء العمليات واستلام الأجور عليها، حضور المؤتمرات الطبية و السفر إلى الخارج سواء للسياحة أو لحضور الاجتماعات، حضور جلسات العمل والولائم العائلية والتحدث مع أناس غالبا ما افتقدت تعبيراتهم إلى الصراحة و كلماتهم إلى الصدق المختبئ خلف سلسلة من الابتسامات والمجاملات.



هل تكمن مهمتي في التمتع برفاهية الحياة الرغيدة ومن ثم التقاعد؟



ربما سأقوم بإنشاء مشروع طبي واقضي وقتي بعد التقاعد بالسفر وممارسة هواياتي كالرسم والقراءة وسماع الموسيقى...... ومن ثم ورويدا رويدا تقترب ساعة النهاية وتطبق صفحة حياتي ويسجل اسمي في دفتر الوفيات وتعلق صورتي ويوضع عليها شريط اسود، ويبكي أولادي وتنتحب زوجتي كلما مر عليهم طيف ذكراي.



أليس في مقدوري أن أقدم للحياة والبشرية أكثر مما أقدمه الآن؟ لماذا لا أتجاوز فرديتي وانطلق إلى رحاب الإنسانية؟



حاول أن يخلد إلى النوم ثانية ويبعد عن نفسه تلك التداعيات، ولكن أوجه الأطفال المجهولين وهم ينظرون إليه بأعينهم البريئة، نظرات تطلب النجدة والمساعدة، صور البيت الخشبي والشمعة البيضاء، كانت توقظه مرة أخرى.



ومع انشقاق أول خيوط الفجر، أصبح الطريق واضحا لديه، قام بإيقاظ زوجته التي فزعت بادئ الأمر من سماع خبر مزعج لكنها اطمأنت برؤية قسمات وجهه الهادئة. تناولوا إفطارهم بهدوء تام وأشار إليها بان يذهبوا إلى الحديقة.



لم يعرف من أين يبدأ وكيف ينظم سياق الكلمات وبينما هو يفكر ، بدأت الكلمات تنساب من فمه وكأنها تأتي من مصدر آخر. عبر لها عن محبته وعن امتنانه لما فعلته له خلال رحلة حياتهم.... صمت برهة، ثم فاجأها بما عزم عليه من ترك المباهج والحياة المترفة والرحيل إلى سفح الجبل..



"حيث أتمعن في الطبيعة واستنشق رائحة الأرض واشعر بأشعة الشمس ونسائم الهواء تتغلغل في كل أجزائي، حيث لا مجاملات زائفة ولا كلام منمق، حيث لا تحاصرني دقات الساعة وقائمة المواعيد، فأعيش الحياة الفعلية وأعطي للإنسانية ما تطلبه مني."



فأجابت زوجته "لم لا تدعنا نستعد للرحلة ونخطط لمدة بقاؤنا هناك"



رد عليها:



"إنها ليست رحلة مؤقتة بل هي رحيل إلى حيث سأعايش تفاصيل الحقيقية"



"سوف آتي للمدينة فقط عندما احتاج لشراء أدوات جديدة حيث أن الرحلة إلى هنا ستكون طويلة وشاقة"



بدأت الدموع تنهمر من عينيها وتناما لديها إحساس قوي بأنهما سيفترقان. طالما كان يأتيها حدس بذلك بالرغم من عدم وجود سبب واضح له ولذا كانت تقنع نفسها في كل مرة بأنها مجرد وساوس، الآن فقط أدركت بان حدسها كان صحيحا.



كان من المستحيل بالنسبة لها أن تتخلى عن عملها وعن أقاربها وعن رؤية أولادها كل يوم وعن محيطها الاجتماعي، عن منزلها الذي يحمل في أرجائه حكاية حياتهم.



أحست بنبل نواياه فمسحت دموعها وحاولت أن ترسم على وجهها ابتسامة ووضعت يدها على يده وقالت له:



"امضي في طريقك وسأكون هنا كلما أتيت لزيارة المدينة"



جمع المعدات الضرورية لعلاج ما يتمكن من علاجه وجهز عدة الطريق وهم بالسفر.



قطع بسيارته الطريق المنبسط ثم الطريق الترابي ومشى بين الهضاب وهو يتحدث مع الأشجار والطيور. أحس وكأنه طفل ينفصل عن أمه وينطلق إلى العالم الفسيح، إحساس يقع بين حزن الافتراق عن أهله ومكانه وترك حياته السابقة وبين راحة الانطلاق إلى مدى الإنسانية الواسع والى رحلة المعرفة الأبدية.



وبعد رحلة استمرت ست ساعات، وصل إلى سفح الجبل، كانت الشمس واضحة في السماء التي تزينت بغيوم متناثرة هنا وهناك.



تسمر في مكانه حينما رأى نفس البيت الذي كان يراه في المنام. ترجل وطرق الباب فإذا بامرأة ارتسمت على وجهها علامات الخوف والقلق تفتح الباب، حاول الاستفسار عن سبب خوفها، قالت بان ابنها قد جرح نفسه ونتيجة لعدم إمكانية اكتمال العلاج حيث لم يتوفر لديهم إلا العلاج الشعبي وكان الانتقال إلى المدينة صعبا ومكلفا، تقرحت الجروح في قدميه، وبدأت درجة حرارته بالارتفاع.



عالج الطبيب جراح الطفل وعلم المرأة كيف تعتني به ثم سألها عن مكان للإقامة فأشارت إلى بيت خشبي مهجور. عندما دخل جذب نظره المنضدة الخشبية الموجودة في الوسط والشمعة البيضاء التي يبدو وكأنه لم يوقدها أحد من قبل.



أقام هناك. يوما بعد يوم, ازداد عدد المرضى الذي كانوا يتوافدون إليه، لم يكن طبيبهم فحسب بل كانوا يعتبرونه ناصحهم ومعلمهم.



كان يذهب إلى المدينة بين الحين والآخر لجلب ما يحتاجه إليه.



وبعد أربع سنوات تبرع بعض الممرضين للذهاب معه ففتحوا معا عيادة صغيرة عند سفح الجبل، وبعد عدة أشهر وافقت زوجته على مرافقته.



كانت سعادته تتنامى كل يوم إلى أن أتت أيامه الأخيرة، استلقى على فراشه البسيط بسعادة بالغة وهو ينظر إلى ضوء الشمعة يتلألأ أمامه.



دفن في سفح الجبل وأصبح أهل القرية يتبركون بتسمية أبناءهم على اسمه بل حتى أنهم أطلقوا اسمه على قريتهم.

Wednesday, October 13, 2010

Forgiveness

We hear a lot of quotes about forgiving and how to forgive others,but its rarely mentioned that the first step is to forgive ourselves.
For one reason or another and probably due to chilhood and environmental effects, most people tend to feel guilty for things they are not realy involved with, and if we notice that people usually use the word sorry in various situations to express thier sorrow for events they have no hand in.

We should accept that we are humans and we make mistakes, admit our mistakes and try our best not to repeat them, and most important of all is to release ourselves from guilt.

A very useful practice I learnt from Sahaja Yoga is touching the back of our neck and turning our head back and asking with free will the mighty supreme power for forgiveness.

A good practice that helps us to forgive others is to touch your forhead and repeat (I forgive everyone)seven times without recalling names, events or persons.


forgiving will free us from the burdens that block out spiritual path. When these blocks are removed, our physical and mental well being will undergo positive noticable improvements.

Wishing you and my self to have a free and light spirit.

Tuesday, September 21, 2010

هل إن العالم متحضر فعلاً ؟

نفتخر ويفتخر العالم اليوم بمدى التطور الحضاري والتكنولوجي الذي وصل إليه حيث أصبحت الكثير من الأحلام حقائق ملموسة بفعل التطور التكنولوجي. اعترف بان العلم والتكنولوجيا انجر الكثير على طريق الإنسانية حيث أصبح علاج الكثير من الأمراض التي كانت تعتبر مستعصية سهلا وتوفرت وسائل الترفيه والاتصال بين البشر.

ولكن لو نظرنا إلى التطور من وجهة نظر أخرى أعم وأشمل بحيث نضع في اعتبارنا الإنسانية بصورة كاملة وشاملة ، نجد بان التطور الإنساني والاجتماعي يكاد لم يرتقي البتة منذ أن خلقت البشرية ولحد الآن فالعبودية لازالت موجودة إلى يومنا هذا و لو اختلفت صورها وأشكالها. حتى وان التكنولوجيا والتطور الحديث الذي ساهم في ترسيخ الهوة الطبقية قد زاد في تبلورها ففي الدول التي تسمى فقيرة وحتى في أوساط معينة من الدول المتوسطة أو الغنية، مازال البشر و من بينهم الأطفال يعملون حتى الموت من اجل توفير لقمة العيش ومازال البعض يبيع أطفالهم نتيجة للفقر ويموت الكثير لعدم تمكنهم من تلقي العلاج.
تنتشر المعامل التي أنشأتها الشركات المعروفة في الدول الفقيرة من اجل توفير أيدي عاملة رخيصة بدون الاكتراث لمدى التلوث البيئي الذي تسببه تلك المعامل.

أما في مجال العلم والتعليم الذي كان متوفرا بصورة للأكثرية تقريبا في بعض الحضارات القديمة فقد وقع اليوم أيضا تحت رحمة المادة بحيث أصبحت فرص التعليم مقتصرة على فئة معينة من البشرية.


و في مجال التسلح ووسائل القتل فقد زادتها التكنولوجية الحديثة فتكا وأصبح التفنن في إزهاق الأرواح علماً واختلاق الحروب والصراعات كوسيلة من وسائل الربح فناً.

لم نستفد من مما وفرته الإنسانية من وسائل للتواصل إلا بشكل محدود جدا ، بل على العكس تم استخدام وسائل الأعلام والتواصل لترسيخ التعصب الفكري والخلافات بين البشر وبذلك زاد الكره بين من يحمل أفكارا مختلفة أو يعيش في أماكن مختلفة من العالم.

أصبح استغلال الإنسان لاحتياجات الإنسان الآخر أكثر حرفيتا وترسيخا وذلك بسبب كبر الهوة بين الطبقات البشرية .

سبر الإنسان أغوار الفضاء وافقه ولكنه لمتراجع في إيجاد الحلول معضلة التعايش مع بني جنسه ومع الطبيعة التي يعمل وبدون وعي على تدميرها .


إن التطور الذي يتجرد من النظرة الإنسانية الشاملة ويقتصر على فئة معينة من البشر ويضيق سبل الحياة على الآخرين يكرس نظريات التمييز العنصري وتفوق الأجناس البشرية ولو بتوزيعات وطرق تختلف عن ما كان موجودا في السابق.

كما انه التخريب المستمر لبيئتنا الطبيعية بدافع التوسع المادي والعلمي الغير مدروس يضع آثاره السيئة على حياة الإنسان على هذا الكوكب يوما بعد يوم.


إنني لست ضد التطور العلمي، ولكن أن يكون هذا التطور مصحوب بتكور إنساني يضاهيه حيث انه لا جدوى من سبر أغوار الفضاء بدون الالتفات إلى حل مشكلة العيش والتعايش على الكرة الأرضية.

Saturday, July 24, 2010

السمسرة بالكرامة

تضعنا الحياة في مواقع ربما تستوجب علينا أن ندفع ثمن كوننا نعيش في أمان, ندفع من وقتنا وجهدنا وطاقتنا ومعرفتا وحقوقنا الشخصية ولربما نشتري الأمان بأموالنا أو نضحي في سبيله بحريتنا ولكن عندما يصل الأمر إلى الكرامة الإنسانية فلايوجد هناك أي شيء في العالم يستحق أن نضع كرامتنا ثمن له وعندما توضع الكرامة في الميزان تفقد كل الأمور قيمتها أمام حق الله الذي منحها إياه وهو العيش بكرامة, فهي التي تستحق الأثمان والتضحيات.

عجبا لمن يستمتع بلعبة السمسرة بالكرامة ولا عجب في انه يلاقي من يشبع غروره في تلك اللعبة الحمقاء التي باتت منتشرة, فالغريب في تلك اللعبة بأنها تغري صاحبها وتخدعه كالنار المتأججة التي تمتد لتحرق كل ما تجد أمامها بالاستمرار بدون وعي ظاهري منه خاصة وان مشاكل البشر قد كثرت ومتطلبات الحياة قد تعقدت ولذا أصبح من السهل على لاعبها أن يجد من يسمح له باللعب. لا يعي من يلعب تلك اللعبة بان الأمور كالموازين وبأنه حينما يحاول وضع كرامة الآخرين على طاولة اللعب فأنه وفي كل مرة يضع كرامته نفسها لإشباع نقص في نفسه ولن يشبع نقصه بهذه الطريقة أبدا لأنه يمشي في طريق معاكس للحقيقة ولقوانين الخليقة.

زينب المختار

Thursday, July 1, 2010

كيف ننظر إلى الآخر

من أكثر المشاكل التي تعيقنا من التقدم نحو الأمام هي وضع الآخر موضع المخطئ دوما ووضع أنفسنا في موضع المصيبين دوما. ولذا نرانا نتبارز قي نقد الآخرين وفي مدح أنفسنا.


ومع الأسف نحن لا نعي بان هذا ليس في صالحنا، ففي حين يستفاد الآخر من قراءة تجاربنا واستنباط ما هو صالح منها بالنسبة له نزداد نحن غرقا في ضيق أفقنا ومحدودية فكرنا إلى أن نفقد كليا القدرة على النظر إلى أنفسنا من الخارج، وتعمى أعيننا عن رؤية الحقائق سواء ما يتعلق بنا أو بالغير.

انه ليس انتصاراً لي أن اقر بأني على صواب في جميع الأمور وبأن الطرف الآخر مخطئ دوما، بالعكس فاني بهذا أغلق بيدي جميع فرص تقدمي. ممكن أن أقول باني مصيبة في الموقف الفلاني والآخر مخطأ في هذا الموقف في بعض الأحوال، وفي أحوال أخرى القول الصحيح هو بان لكلينا وجهات نظر مختلفة.

التجربة الإنسانية هي تجربة تفاعل ومشاركة فلا يوجد خطا كامل ولا صواب كامل بل هي تطور وتعلم ولذا فان حبس الفكر في قماقم التعصب والتعنت يشكل عازلا عن الإنسانية وبالتالي عائقا أمام أي تقدم.

في نفس الوقت التقدم لا يعني الانجراف أي ما يشبه عملية غسل المخ بل هو استفادة من الغير وتجنب الأخطاء المكررة وتصويب النفس المستمر.


فمثلا عندما ننظر إلى عدونا، نعم قد يكون هذا العدو ظالما أو مستبدا أو طاغيا لكن في المقابل ربما لديه بعض الجوانب الايجابية يطبقها في تفاصيل حياته ممكن أن ندرسها و نستفاد منها لصالحنا كأن يكون منظماً أو دءوبا في العمل مثلا، ولكن ومع الأسف جرت العادة بان نلغي أي إمكانية للنظر إلى العدو أو لدراسة أسلوب تفكيره حيث تعودنا على الاكتفاء بنعت عدونا أو من لا يوافقنا الرأي بالصفات السيئة ووضع أنفسنا موضع المظلوم والعدو في موضع الظالم.

قد يكون عدونا فعلا ظالما ، لكن المظلوم يبقى مظلوما أن لم يفكر تفكير ايجابي وان لم ينظر إلى أخطاءه المتكررة ويعمل على تجاوزها بالطريقة الصحيحة والمتناسبة مع العصر الذي هو فيه وبالاعتماد على تجارب الإنسانية الواسعة في العمل وفق ما يفيدنا فعلا وترك ما يضرنا.
عندما نفكر ونعمل بهذا الشكل سنحرر أنفسنا تلقائيا من أي استبداد وطغيان.





زينب المختار